إذا كانت الشرطة في خدمة الشعب، فإن أفرادا من شرطة إسرائيل تحولوا يوم أمس الثلاثاء إلى ملائكة رحمة، حين عملوا كسيارات إسعاف ونجحوا في إنقاذ حياة مواطن كان في حاجة ماسة لزرع كبد خلال نصف ساعة.

سيارة الشرطة تنقل الكبد
المحفوظ داخل صندوق التبريد
وكان المواطن الذي ينتظر عملية زرع كبد منذ فترة طويلة قد تلقى اتصالا من مستشفى "إخيلوف" في تل أبيب يبلغونه فيه أن كبدا ملائما قد وصل إلى المستشفى، وأن عليه أن خلال نصف ساعة لإجراء عملية الزرع وأي تأخير من شأنه أن يتسبب بتلف الكبد.
فقام المواطن الحائر على الفور بالاتصال بسيارة الإسعاف، وتم إبلاغه أن وصول سيارة الإسعاف سيستغرق ساعة ونصف الساعة كحد أدنى، فما كان من الرجل إلا أن نزل إلى الشارع، وصادف سيارة شرطة تابعة لشرطة السير يقوم أفراد بتحرير مخالفة سير لسائق مخالف، فاقترب من أفراد الشرطة وأبلغهم بوضعه الحرج وقال لهم أن عليه أن يصل إلى مستشفى "إخيلوف" في غضون نصف ساعة، فترك أفراد الشرطة عملهم ورافقوا المواطن المحتاج لعملية الزرع.
وأثناء الطريق أبلغ الشرطي مركز الشرطة بقيامه بهذه المهمة وحصل على تصريح القيادة العليا، وبعد دقائق تلقت قيادة الشرطة اتصالا آخر من مركز زرع الأعضاء يطلبون منهن إرسال سيارة شرطة أخرى لنقل الكبد المحفوظ داخل صندوق تبريد، من مستشفى "بلينسون" إلى "إخيلوف" تفاديا للوقوع في أزمة سير قد تعيق وصول المريض، وقد استجاب أفراد الشرطة ولبوا الطلب ليكملوا مهمتهم المقدسة، وقد تم إجراء عملية الزرع في الوقت المناسب.