عين محمد علي بوحرب البالغ من العمر 33 عاماً وهو مسلم مولود في فرنسا من أصل تونسي كأول واعظ مسلم في قوات الأمن الفرنسية، مهمته هي تقديم الدعم الديني والروحي لضباط الشرطة الذين يستشيرونه في كل الشؤون المتعلقة بالأسرة والعمل والدين.

يقدم المشورة للقيادة التي لا تعرف شيئا عن الاسلام
وأكثر من يلتقي بهم بوحرب مسلمون لكن بابه مفتوح للجميع، والوعظ الإسلامي حديث العهد نسبياً في فرنسا وتتزايد الحاجة إليه مع زيادة عدد أفراد الشرطة المسلمين المنحدرين من دول شمال أفريقيا.
ويضطلع بوحرب بمهمة أخرى هي تقديم المشورة للقيادة التي لا تعرف شيئا يذكر عن الإسلام. وقال بوحرب "القيادة ليست لها دراية ولا خبرة بالمسائل الروحية عمومًا وخاصة فيما يتعلق بالدين الإسلامي، لذا فالمجال أمامي كاملا لخلع الملابسفهم على نحو صحيح بكل ما يتعلق بالإسلام في قوة الشرطة الوطنية".
ويرى بوحرب أن هذا الدور الاستشاري علامة حقيقية على مصداقية الواعظ المسلم والثقة به ويعني أن الإسلام يتفق تماماً مع فرنسا. ويقول بوحرب إن زملاءه يرسلون إليه مئات الرسائل وكثيرًا ما يطلبون منه المشورة في مكتبه في ثكنات فور دو شارانتون بضاحية ميزون ألفور في باريس.
ومن المترددين على مكتب بوحرب الشرطية الشابة جيهان ريحاحي التي ذكرت أنها تعتبر نصائح الواعظ نوعًا من "الدعم النفسي". وقالت "يمطمئنني وجود شخص يمكن الوثوق به." ومن الموضوعات التي أفاد بها بوحرب ضباط الشرطة المسلمين ترشيح طبيب لإجراء عمليات الختان، كما يتأكد من تقديم لحوم مطابقة للشريعة الإسلامية لمن يطلبها سواء داخل الثكنة أو أثناء العمليات. ويخطط بوحرب بالفعل للعام المقبل الذي سيشهد أكبر تحد له حتى الآن وهو تنظيم رحلة للحج لضباط الشرطة المسلمين.

