ما من شك أن الأفلام التي تحكي قصص الأنبياء، كثيرا ما تلقى العوائق والمشاكل في طريقها إلى النور، فما زال مشروع فيلم "المسيح والآخر" مهددا بمصير مجهول رغم كل ما يتردد عن أن تصويره بات وشيكا، ورغم ترشيح نجوم من السينما العالمية للمشاركة فى بطولته مثل مورجان فريمان وصامويل آلـ جاكسون ومونيكا بيلوتشي، إضافة إلى ممثلين فرنسيين لتقديم أدوار رئيسية في الأحداث، بجانب مشاركة عدد ضخم من الممثلين العرب والمصريين، فإن الفيلم مازال يواجه العديد من المشكلات تحول دون البدء في تصويره، كان آخرها الخلافات التي نشبت بين السيناريست فايز غالي مؤلف الفيلم والإعلامي محمد جوهر الذي عرض إنتاج الفيلم.

جوهر أوضح أن هناك لجنة تتضمن عددا من المبدعين للإشراف على جميع التفاصيل الخاصة بالفيلم، وهذه اللجنة مشكلة من المنتج المنفذ للفيلم محمد عشوب، وممدوح يوسف مديرا للإنتاج، وشريف حمودة أحد أهم المخرجين القدامى، كما أنه مستشار فني للفيلم، وهذه اللجنة مسئولة عن تنفيذ العمل وخروجه إلى النور، وأضاف: لذلك لا أفهم سر انزعاج كاتب الفيلم فايز غالي، فكلنا نعمل من أجل صالح الفيلم. حيث صعّد الموقف جدا، وقام باتهامي بازدراء الديانة المسيحية، وهو شيء خارج التوقعات، فكيف لي كمنتج تحمس لإنتاج فيلم عن حياة السيد المسيح ويتكلف تكلفه مادية ضخمة أن اُتهم بهذه التهمة.
من جانبه تحدث فايز غالي السيناريست ومؤلف الفيلم عن الأزمة، موضحا أن المنتج محمد جوهر حاول إدخال تعديلات على سيناريو الفيلم، وهو ما تم رفضه، خاصة أن الكنيسة قرأت السيناريو ووافقت عليه وأشادت به، مضيفا: "لا يعقل أن يتدخل أحد للعبث بالعقيدة أو تفاصيل السيناريو"، وهو ما دفعه كمؤلف للفيلم للجوء إلى نقابة المهن السينمائية التي طالبت جوهر بحضور التحقيقات الخاصة بالأزمة، لكنه لم يستجب.
يركز فيلم "المسيح والآخر" على إظهار "يسوع" في مرحلة الطفولة، إضافة إلى استعراض رحلة العائلة المقدسة ورصد التغيرات التي حدثت في العالم، وما كان منذ ألفي عام، في إطار سياسي فلسفي. وتم اختيار أحمد ماهر مخرج فيلم "المسافر" لإخراجه، حيث أوضح ماهر من قبل أن الفيلم سيستغرق ما يقرب من 4 أشهر للانتهاء من التصوير، كما قام بترشيح عدد من فناني هوليوود ومنهم: مورجان فريمان وصامويل آل جاكسون ومونيكا بيلوتشي، بالإضافة إلى ممثلين فرنسيين لتقديم أدوار رئيسية في الأحداث، بجانب مشاركة عدد ضخم من الممثلين العرب والمصريين في البطولة.
وأضاف ماهر أنه سيستعين بمتخصصين في الخدع ومصممي ملابس من أوروبا، بالإضافة إلى فنيين أجانب لتقديم فيلم بمواصفات عالمية، منهيا حديثه بالإعلان عن إعداده لجولة عربية - أوروبية لمعاينة مواقع التصوير في سوريا والأردن ولبنان واليونان وإيطاليا، لاختيار بعضها بعد أن تغيرت بعض معالم البيئة المصرية، ولصعوبة التصوير في أماكن حقيقية، مثل بيت لحم.
















