تنتشر السجون السرية الأميركية في 66 دولة على الأقل، حيث تناولت دراسة دولية أعدها أربعة محققين استخدام هذه السجون التي أقامتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) في احتجاز أشخاص تتهمهم بالضلوع في أنشطة "إرهابية" ومعارضين لدول موالية لواشنطن والتحقيق معهم باستخدام وسائل تعذيب مروعة.

رفضت عدد من الدول العربية قدوم
المحققين للكشف عن السجون السرية
وأشارت صحيفة "فرانكفورتر روندشاو" أن مصر وباكستان رفضتا باسم دول إسلامية شملها الاتهام السماح للمحققين الأربعة معدي الدراسة بالقدوم إليها للتحقيق بشأن السجون السرية الموجودة فيها. وأضافت أن مصر وباكستان اتهمتا المحققين الأربعة الفنلندي مارتين شاينين والنمساوي مانفريد نوفاك والباكستانية شاهين سردار علي والجنوب أفريقي جيرمين ساركين بالتدخل في شؤونهما الداخلية وتجاوز صلاحية التفويض ألأممي الممنوح لهما.
ونقلت الصحيفة عن المحققين الأربعة قولهم إن "الدراسة لم تكن تهدف بالدرجة الأولى لتسليط الأضواء على أوضاع حقوق الإنسان في العالم الثالث بقدر ما كانت معنية بالتحقيق في الرحلات السرية التي قامت بها سي آي أي بشكل غير مشروع لنقل عشرات المتهمين المفترضين بالإرهاب إلى سجون غير قانونية في دول مختلفة، حيث تم التحقيق معهم باستخدام أساليب غير متصورة ومعاملتهم كحيوانات".
وأوضحت الصحيفة أن المحققين الذين بدؤوا تحرياتهم بإرسال استمارة أسئلة عن السجون السرية إلى جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، لم يتلقوا ردا على أسئلتهم سوى من 44 دولة فقط. ونوهت إلى أن المحققين قدموا بعد تحريات مكثفة أدلة دامغة وموثقة على وجود السجون السرية التابعة للاستخبارات الأميركية في مصر والأردن وسوريا والمغرب وباكستان وجيبوتي وإثيوبيا وتايلند ورومانيا وبولندا.
وأشارت إلى أن سجونا سرية أخرى أقيمت في مصر وليبيا والسودان والجزائر وإيران والهند والصين وروسيا وزيمبابوي تم استخدامها في الاحتجاز والتحقيق والتعذيب للمتهمين أميركيا بـ"الإرهاب" وللمعارضين للأنظمة التي وجدت هذه السجون على أراضيها. واعتبرت الدراسة أن سي آي أي "أسهمت عبر سجونها السرية في تأسيس شبكة عالمية لتعذيب الأعداء المفترضين للولايات المتحدة وللأنظمة الحليفة لها".