عادت السياسية المثيرة للجدل، الصومالية الأصل، أيان هيرسي علي، إلى هولندا بنفس الرسالة التي كانت تحملها عندما غادرتها: الإسلام يحتاج إلى التنوير. حيث ستزور هولندا لأسبوع واحد للترويج لكتابها الجديد "البدوي"، وهذه هي زيارتها الفعلية الأولى بعد مغادرتها البرلمان الهولندي منذ أربع سنوات وهجرتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

اتهمت نبيّ الإسلام
بالاستغلال مخل بالاداب للأطفال
لا تزال فكرتها الأساسية هي أن اندماج المسلمين في المجتمع الهولندي يمكن أن يُكتب له النجاح إذا ما تبنى المهاجرون المسلمون القيم الهولندية كاملة وتخلوا عن القيم التي جلبوها معهم.
بانتقادها لاندماج المسلمين، تردد عضو البرلمان السابقة عن الحزب الليبرالي الكثير من أفكار خيرت فيلدرز، والذي كان يومًا زميلاً لها في الحزب واليوم هو زعيم حزب الحرية اليميني الشعبوي. حيث تعتقد أن فيلدرز، مفيد لهولندا، وتقول إن على الحكومة تعزيز التنوير كبديل عن الإسلام، بل وتذهب أبعد من ذلك لتقول: "بالنسبة لأولئك الذين ليس بإمكانهم الحياة من دون الله، فالأفضل لهم يسوع المحب بدل رجل الحرب محمد".
يذكر أن أيان هيرسي. ولدت في الصومال، وتربت في ثلاث دول أفريقية. وحصلت على اللجوء في هولندا عام 1992 على أساس ادعاءات، تبين لاحقاً أنها كاذبة. بعد حصولها على الشهادة الجامعية وإتقانها اللغة الهولندية، عملت لصالح معهد أبحاث حزب العمل.
رشحها الحزب الليبرالي المحافظ للبرلمان، حيث تعاملت مع قضايا الاندماج لثلاث سنوات. وكادت تواجه تهماً شبيهة بالتي يواجهها فيلدرز بعد أن اتهمت نبيّ الإسلام محمد بالاستغلال مخل بالاداب للأطفال. وحصلت على حماية من الحكومة بعد إعدادها لسيناريو فيلم "الخنوع" مع المخرج تيو فان خوخ، الذي أغتاله لاحقاً مسلم متطرف.
أدى الكشف عن كذبها للحصول على اللجوء إلى سقوط الحكومة بشكل غير مباشر، وهاجرت بعدها إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وبعد أربع سنوات، خففت أيان هيرسي علي من نهجها، وإن لم تغير أفكارها، ولا تزال تعيش تحت حماية دائمة في الولايات المتحدة، وعلى نفقتها الخاصة، ولكنها تتمتع بكونها أقل شهرة هناك، وبنمط حياة أكثر حرية مما كانت عليه في هولندا.