تقوم وكالة المخابرات المركزية CIA ، بجمع معلومات حول عمليات تحويل الأموال حول العالم مستخدمة نفس السلطات القانونية التي كانت خلال الفترة الماضية موضع جدل عالمي بسبب اتهام أجهزة أمنية أمريكية بممارسة التجسس على زعماء حول العالم.
وقال مصدر مطلع على الملف طلب عدم كشف هويته، إن الإجراءات التي تقوم بها الوكالة تأتي من أجل رصد عمليات تمويل الإرهاب ومتابعة مصادرها منذ فترة ما بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001، والتي اتضح لاحقا أن تنظيم القاعدة عمد خلالها إلى تمويل المنفذين من خلال تحويلات مالية وبطاقات ائتمان.

وذكر المصدر أن لدى وزارة العدل الأمريكية وجهاز الأمن القومي برامج مماثلة تتخصص برصد التحويلات المالية، لكن النظام المتبع لدى وكالة الاستخبارات المركزية يتيح نظريا رصد التحويلات التي تنجح بالإفلات من رقابة الأجهزة الأخرى. وتأتي هذه المعلومات وسط الجدل المستمر في الولايات المتحدة حول ضرورة مراجعة إجراءات المراقبة بعد الضجة الكبيرة التي أثارها كشف الموظف السابق في جهاز الأمن القومي، إدوارد سنودن، عن وثائق تدل على حجم عمليات التجسس التي كان الجهاز ينفذها.
وبحسب المصدر، فإن عمليات الرصد الخاصة تشمل برامج تحويلات مالية على غرار "ماني غرام" و"وسترن يونين" تتم بمعظمها خارج الولايات المتحدة، التي قد تستخدم لتحويل أموال تدخل ضمن أنشطة "إرهابية"، لكن بعض المعلومات تتعلق بتحويلات داخل أمريكا، الأمر الذي يحظر القانون على الجهاز القيام به.

من جانبها، قالت وكالة الاستخبارات المركزية إنها لا تعلق حول "الطرق المزعومة لجمع المعلومات" وقال الناطق باسمها، دين بويد: انها "تقوم بحماية البلاد وحقوق الخصوصية الشخصية للأمريكيين من خلال ضمان أن عمليات جمع المعلومات تتركز في الخارج أو ضمن أعمال مكافحة التجسس، بما ينسجم مع القانون." كما تلقت CNN بيانات من "ويسترن يونين" و"ماني غرام" تشير إلى أن المؤسستين تقومان بجمع معلومات حول المستهلكين بما يتفق مع قوانين السرية المصرفية المطبقة.