اعلن وزير الصحة الاسرائيلي يعقوف ليتسمان انه يدرس امكانية سحب الترخيص الذي اعطي لشركة "يونيليفر" على الرغم من اعتذار الشركة واعترافها بان بعض منتجاتها التي تم تسويقها كانت مصابة بجرثومة سلمونيلا. واتهم وزير الصحة الشركة بانها كذبت على الجمهور ولم تتعامل بشفافية وقرر فتح تحقيق ضد شركة "يونيليفر" بتهمة الاهمال.
فبعد اسابيع من اصرارها وتعنتها على ان البذور الملوثة بجرثومة سلمونيلا، التي تستخدم في انتاج الكورنفلكس لم تخرج من بوابات المصنع، اضطرت شركة يونيليفر الى التراجع عن موقفها والاعتراف بأن بعض منتوجاتها من كورنفليكس تلما و"كوكومان" تحتوي على جرثومة سلمونيلا. كما نشرت شركة يونيليفر قائمة باسماء المنتجات التي من المحتمل ان تكون مصابة بجرثومة سلمونيلا، كذلك امرت بجمع كل هذه المنتجات من على الرفوف في المراكز التجارية ونقاط البيع. وشركة "يونيليفر" هي واحدة الشركات الرائدة في اسرائيل لانتاج الاغذية والمواد التموينية، وهي تعرّف نفسها على انها تدخل كل بيت لكثرة منتجاتها من الاغذية.
.jpg)
امرت الشركة بجمع كل هذه المنتجات من على الرفوف في المراكز التجارية ونقاط البيع
وناشدت شركة يونيليفر الجمهور الواسع التأكد من ان المنتجات التي نشرت الشركة قائمة باسمائها غير متوفرة في بيوتهم بعد اعترافها الصريح بانها قد تحتوي على جرثومة سلمونيلا، وقد اطلعت الشركة وزارة الصحة الاسرائيلية على هذه الحقيقة بعد ان كانت في السابق قد نفت أمام الوزارة وجود أي جراثيم سامة في المنتجات التي وصلت الى الحوانيت والمراكز التجارية، وادعت انها قامت باتلاف المنتجات المصابة بالجرثومة المذكورة وهي "سلمونيلا التونا" وهو مصل غير عنيف او مؤذي ولكنه نادر الوجود.
وفي اعترافها قالت شركة يونيليفر انها ترغب في لفت عناية الجمهور الى انه استمرارا للنشر في وسائل الاعلام حول مجموعة منتجات الكورنفليكس الملوثة بجرثومة سلمونيلا، وبعد توجهات الجمهور "نعلن ان هنالك كمية تعادل 240 وحدة من منتج كورنفليكس سعة 750 غراما والمنتجة بتاريخ 2016/6/27 قد خرجت الى السوق، ونتيجة ذلك وبدافع حرصنا وحذرنا نناشد جمهور المستهلكين التأكد من عدم توفر المنتجات المذكورة في حوزتهم او في بيوتهم.
.jpg)
الكمية تعادل 240 وحدة من منتج كورنفليكس والمنتجة بتاريخ 2016/6/27
وتجدر الاشارة الى انه في الايام الاخيرة اشتكى عدد من المستهلكين ممن تناولوا حبوب الصباح (كورنفليكس) من صناعة "تلما" من حالات اسهال ومغص (آلام البطن) وحتى ان بعضهم اضطر الى تلقي العلاج في المستشفيات.
منظمة الأطباء: لا ضمان
من جانبها قالت منظمة الاطباء انه ليس هنالك أي ضمان بأن شركة "يونيليفر" قد تمكنت من السيطرة ومنع هذه المنتجات وعدم خروجها من المصنع ووصولها الى السوق التجارية، كما انه لا يمكن الثقة تماما بان الجراثيم قد لوثت فقط خطوط الانتاج التي اعلنت عنها الشركة. واشارت نقابة الاطباء الى ان الجرثومة التي تم تشخيصها في خط الانتاج هي بلا شك "سلمونيلا التونا".
.jpg)
قالت منظمة الاطباء انه ليس هنالك ضمان بأن شركة "يونيليفر" قد تمكنت من السيطرة ومنع هذه المنتجات
وقال السكرتير العام لمنظمة د. حجاي ليفين، ان الفحص الذي اجرته الشركة هو عيني (أي فحص عينات) ولذلك فانه على الرغم من ادعاء الشرطة بأن المنتجات المصابة بالجرثومة بقيت محفوظة في المخازن، الا انه لا يوجد ما يكفل ذلك بشكل مؤكد. وقال "وتطلب منظمة الاطباء من ان يتم اطلاع الجمهور على ان وجود جرثومة سلمونيلا في خطوط الانتاج هو ليس بالامر العادي بل انه تلوث لا يمكن التساهل معه في خط انتاج مواد غذائية. وان اكتشاف هذه الجرثومة يترتب عليه الابلاغ عن هذا الكشف وعن الخطوات التي يتبعها المصنع من اجل اعادة الوضع الى طبيعته". على حد تعبير منظمة الاطباء.
المستهلكون اشتكوا وكتبوا للشركة على "فيسبوك"
وتجدر الاشارة هنا الى ان بعض الذين عانوا من حالات مغص كانوا قد كتبوا على صفحة الشركة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك حيث كتب احدهم "تحية لكم.. في فرع سوبر كوبيكس" في مدينة بيتح تكفا تباع مسليات منفوخة، ثمن الوحدتين 5 شواقل، هي غير مقرمشة وطعمها ليس جيد وغير مذكور تاريخ انتهاء صلاحيتها. تناولتها بالامس وشعرت بآلام حادة في بطني واصبحت نفسيتي سيئة.. لعنايتكم وللجميع". وآخرون كتبوا انهم تناولوا مع ابنائهم "دليبكان" من منتجات الشركة وقد عانى ابناؤهم من آلام البطن.
.jpg)
بعض الذين عانوا من حالات مغص كانوا قد كتبوا على صفحة الشركة
ويتضح ان شركة "يونيليفر" لم تتمتع بالشفافية منذ بداية الازمة، في البداية رفضت الشركة الرد على اسئلة الصحفيين المتعلقة باسباب وقف خطوط انتاج الشركة. وقالت المديرة العامة للشركة عنات جبريئيل، "قبل ان نعلم الحقيقة كان يمكن لنا ان نرد بشكل آخر لكننا آثرنا الانتظار من اجل التأكد وربما في التروي حكمة". فعندما توجه الصحفيون للشركة في البداية قيل لهم ان توقف الانتاج جاء نتيجة عطل في اجهزة فحص الامان والجودة، وقد تم العثور فعلا على مشاكل وتم احتواؤها داخل جدران المصنع. على حد قول المديرة العامة لشركة "يونيليفر".
"يونيليفر" غامرت بحياة اطفالنا
من جانبه ادعى عضو الكنيست ايتسيك شمولي، ان شركة "يونيليفر" غامرت وخاطرت بحياة الاطفال وهذا الامر لا يمكن التساهل معه ولن نسامح الشركة. واضاف ان الشركة لا يمكن لها ان تبلغ من تلقاء نفسها عن مثل هذه المخاطر لانها تضر في مصالحها. وقال انه من الواجب دفع عملية كشف الحقائق للجمهور باسرع وقت وان لا يترك الخيار في مثل هذه الامور للشركة. وقال "اطالب السلطات المختصة بفتح تحقيق فوري وفحص ما اذا كان هنالك اهمال اجرامي".

المديرة العامة للشركة عنات جبريئيل
وعلى اثر هذه التصريحات تم هذا الاسبوع تقديم دعوى قضائية تمثيلية ضد شركة "يونيليفر" ومطالبة الشركة بدفع مبلغ 1.25 مليون شيكل، بسبب تلوث علب معبأة من منتوجات شركة تلما بجرثومة سلمونيلا. وقدم الدعوى القضائية المحاميان دافيد اور – حن، واساف نوي. وتمثل الدعوى القضائية كل شخص تناول منتوجات الشركة وانتابه الخوف والشعور بعدم الراحة والغضب بسبب شكوك حول اصابته بالسلمونيلا. وقال المدعون ان الشركة تسترت وأخفت الحقيقة ولم تقم بنشر أي اعلان على المواقع الرائدة في البلاد، رغم انها كانت على علم بالحقيقة وانها تركت الامر حتى تم اكتشافه من خلال النقص في منتجات الشركة في الاسواق والشبكات التجارية الكبيرة.
الجمهور يفقد الثقة بتلما
حاولت شركة "يونيليفر" التستر على حقيقة تلوث خط انتاج "كورنفليكس تلما" و"دليبكان" وجمهور المستهلكين من زبائن الشركة امتنعوا عن تناول بذور الصباح التي اشتروها رغم ان الشركة واصلت عنادها وتعنتها بان المنتجات المصابة بالجرثومة بقيت داخل المصنع، فزبائن الشركة يسيرون على مبدأ "المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين"، و"عندما لم تعترف الشركة بالحقيقة منذ البداية من الصعب ان نثق فيها بعد ذلك" يقول المستهلكون.

وزير الصحة يعكوف ليتسمان
وزارة الصحة: تشديد الاجراءات والانظمة على المواد الغذائية
وزارة الصحة قالت من جانبها انها تنوي تصعيد اجراءات وانظمة السلامة في المصانع الغذائية. وجاء من الوزارة انه حسب النظام المعمول به حتى اليوم فان مصانع الغذاء غير ملزمة بابلاغ وزارة الصحة عن أي خلل يحدث داخل اروقة المصنع، لذلك فانهم فوجئوا في الاسبوع الماضي عندا شاهدوا وسائل الاعلام تتحدث عن خلل في خط الانتاج لشركة "يونيليفر" وعن ان هنالك آلاف العلب من منتجات الشركة لا تسوق. وقالت الوزارة انه طالما ان المنتجات لم تخرج الى السوق فان المصنع غير ملزم بالتبليغ عن الخلل. الا ان الوزارة تؤكد اليوم انها سوف تعيد النظر في هذه الانظمة خاصة فيما يتعلق بالمواد الاستهلاكية والاغذية بحيث انه سيتم الزام المصانع بالتبليغ عن أي خلل يشكل خطرا على سلامة المواطنين حتى وان لم يخرج هذا الى الجمهور.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)