أطلقت إسرائيل مشروعًا جديدًا للبحث عن مصادر طاقة بديلة للنفط تحقيقاً لأهداف اقتصادية وسياسية وإستراتيجية وتحرير الغرب من تبعيته للبترول الذي تعتمده بعض الأطراف كقوة ضغط. وأعلن معهد التخطيط الاقتصادي برئاسة بروفيسور يوجين كنديل -التابع لديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية- عن إطلاق مشروع لإيجاد مصادر طاقة بديلة للنفط خاصة في مجال المراكب والمواصلات.

هناك مصلحة كبيرة لإسرائيل في تحول
الولايات المتحدة عن النفط كمصدر للطاقة
ويهدف المشروع الذي يرعاه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للتطوير الاقتصادي، وتحرير العالم الغربي من تبعيته للنفط، وإخراج إسرائيل من عزلتها وتعزيز مكانتها السياسية والإستراتيجية. كما يرمي لتحسين صورة إسرائيل وطرحها كدولة أكثر جمالا ونظافة من الدولة المحتلة والمضطهدة التي ترتكب جرائم حرب كما جاء في تقرير غولدستون.
وتقول الدراسة إن أغلبية الحلول المقترحة للتحرر من تبعية النفط حتى الآن ناجمة عن اعتبارات بيئية، وأشارت إلى أن دولا عديدة استخدمت -ولا تزال- الفحم بديلا للنفط كمصدر للطاقة مثل جنوب أفريقيا والصين التي تزايد اعتمادها عليه في السنوات الأخيرة رغم أنه هو الآخر ملوث.
وأشارت الدراسة إلى أن هناك مصلحة كبيرة لإسرائيل في تحول الولايات المتحدة عن النفط كمصدر للطاقة باعتبار أن أمنها مرتبط بعلاقاتها مع الولايات المتحدة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد دعا عدة مرات لاستبدال النفط، وشبهه بـ"علبة المخللات" وبالثلاجة اللتين أجهزتا على تبعية العالم للملح كمادة لصيانة الغذاء استخدم في قرون غابرة وشكل مصدرا للثروة لبعض الدول العظمى.
كما حذر وزير الطاقة عوزي لانداو من استمرار وازدياد تبعية إسرائيل للنفط ومن إدمان الغرب عليه خاصة في مجال المواصلات داعيًا إلى البحث عن بدائل. وكشف أنه سيخصص مائة مليون دولار من ميزانية وزارته لدعم الأبحاث بهذا الاتجاه، ودعا الحكومة لاستبدال مركبات كهربائية بأسطول سياراتها، ولتوفير البنى التحتية المطلوبة لتفعيل هذه المراكب بطول البلاد وعرضها.