أفادت صحيفة الباييس الاسبانية استنادا الى نتيجة انابة قضائية، ان شبكة الفساد المرتبطة باليمين الاسباني، اخفت في سويسرا 21 مليون يورو جمعتها من نشاطات غير شرعية في اسبانيا. وأكدت الصحيفة ان المسؤولين الرئيسيين الاثنين في "ملف غورتل"، وهما رجل الاعمال فرانثيسكو كوريا ومساعده بابلو كريسبو، المسؤول السابق في الحزب الشعبي في غاليسيا "غرب"، اودعا في مصارف سويسرية 17 مليون يورو واربعة ملايين يورو على التوالي.
|
اودعا في مصارف سويسرية 17 مليون |
وقالت الصحيفة ان كوريا لجأ الى "مستشارين في شؤون الضريبة انشآ شركات في ملاذات ضريبية حيث كانت تودع الاموال المتأتية من اعماله في اسبانيا". وغالبا ما كانت تلك النشاطات المشبوهة بالفساد واستغلال النفوذ تقوم على الوصول الى اسواق عامة وعقود خاصة واعادة تصنيف عقارات. واعلن احد هذين المستشارين، السويسري ارتورو جيانفرانكو فاسانا، للقاضي انه كان يودع تلك الاموال في سندات ذات مردود آمن بناء على طلب زبونه.
واضافت الباييس انه انشأ ايضا شركة بناء على طلب زبونه اطلق عليها اسم "راستفيلد" ومقرها في جزيرة مان، للقيام باستثمارات عقارية في اسبانيا، والتي يبدو ان اسم امين الخزينة الوطني السابق للحزب الشعبي لويس برثيناس ورد فيها. وتنتظر محكمة قضاء مدريد العليا التي تحقق في قسم من ملف غورتل، نتائج انابات قضائية دولية اخرى وجهت بالخصوص الى الولايات المتحدة والبرتغال وكولومبيا وبنما وبريطانيا.
وشن المشتبه في تورطهم في هذا الملف الذي يلطخ منذ اكثر من سنة سمعة اليمين الاسباني، اخيرا هجوما مضادا يهدف الى إلغاء عمليات التنصت الهاتفية التي امر بها القاضي بلتسار غرثون الذي كان حقق في الاساس في هذا الملف. وقد استمتعت الصحافة الاسبانية السنة الماضية بتلك المكالمات الهاتفية بين متهمين معتقلين ومحاميهم، والتي كان مضمونها في غالب الاحيان دليلا دامغا على تورطهم. لكن الغاءها قد يؤدي الى الغاء قسم كبير من الملف.