في الوقت الذي قيل أن الفنانة المصرية منة شلبي وافقت على المشاركة في فيلم الصمت للمخرجة ايناس الدغيدي، خرجت منة ونفت ذلك، موضحة أنها فوجئت بأخبار تم نشرها عبر عدد من المواقع الإلكترونية عن موافقتها للمشاركة في الفيلم المذكور، وهو الفيلم الذي أثار جدلا واسعا منذ أشهر، حيث رفضت الرقابة الفيلم نظرا لما يتضمنه من مشاهد وألفاظ جريئة. ومنة شلبي مثلها
مثل كل نجوم جيلها، أثار اختفاؤها أثناء الثورة التساؤلات حول موقفها ومدي وطنيتها. وكانت أول الشائعات التي استهدفت منه شلبي هو هروبها خارج مصر منذ "25 يناير" ولكن بدخولها الاستديو والعودة للعمل. شعرت بضرورة الخروج والحديث حول موقفها. خصوصاً مع إلغاء الاحتفال بانتهاء فيلمها "بيبو وبشير".. في كواليس آخر يوم تصوير للفيلم.. قابلناها لتحكي لنا سر اختفائها وموقفها من الثورة.بداية ما حقيقة خبر سفرك خارج مصر وقت الثورة؟

أنا مؤيدة للثورة منذ بدايتها!
لم أسافر بل كنت في منزلي وعشت حالة الرعب التي انتشرت في البلاد بعد انسحاب الشرطة. وبالطبع لم أخرج إلى الشارع. وفضلت البقاء في منزلي نظرا لحالة الاكتئاب التي مررت بها بعد استشهاد عدد من الشباب المصريين.
وما موقفك من الثورة؟
بالتأكيد أنا مؤيدة للثورة منذ بدايتها. إلا أني فضلت الصمت لأني ليست لي اهتمامات سياسية علي الإطلاق.
سلبية
ولكن يري البعض أن صمت الشخصيات الفنية هو سلبية؟
لا أدعي أنني شاركت في المظاهرات كما يصرح البعض بأنه كان متواجدا لكنه كان مرتديا نظارة شمس أو لم يره أحد. وعدم مشاركتي سببه أنني كنت أحمي بيتي وأحمد الله أن العمارة التي أسكن فيها كون الرجال بها لجانا شعبية قامت بحمايتنا. وفي أحداث الثورة كل شخص كان له دور ومسئولية يراها من وجهة نظره فالبعض يري أن الأهم أن يقوم بحماية بيته والبعض الآخر يري أن بيته محمي جيدا فيكون دوره هنا أن يوصل صوته ومعارضته للنظام لذلك كل واحد منا كان مشاركاً في الثورة.. كما أري أن الصمت حكمة لا سلبية لأنني كنت مكتئبة كثيراً ولا يمكنني أن أدلي بتصريحات وأنا في هذه الحالة وأتحمل مسئوليتها كما أن التعبير عن الحزن يختلف من شخص لآخر. ولم تعجبني الشخصيات التي أدلت بتصريحات تتشفي بها في شخصيات أخري لأن هذا سلوك غير حضاري وهدف الثورة أسمي بكثير من ذلك.
القائمة السوداء
رأيك في القائمة السوداء التي وضعت للفنانين الذين هاجموا الثورة؟
صعب أن أقيم زملائي الموجودين في القائمة السوداء خاصة أن منهم شخصيات لها تاريخ فني أكبر مني بكثير ولا يمكن أن أختصر تاريخ فنانين كبار في آرائهم تجاه شيء.. فيصعب علي تقييم عادل إمام مثلا. تصنيف الفنانين ما بين قوائم بيضاء وسوداء أمر لم أتحمس له.
البعض وضعك في قائمة مناصري النظام لأنك قابلت الريس من شهور ما تعليقك؟

اتهامي بتأييد الرئيس السابق باطل!
أي ممثلة يأتيها تكريم من رئيس بلدها عليها أن تلبي دعوته وتذهب إليه. ذلك رغم أنني ليس لي أي احتكاك بالمسئولين فمثلا عمري ما حضرت معرض وزير الثقافة وليست لي أي مشاركات سياسية وعمري ما أيدت الحزب الوطني ولست شخصية مسيسة علي الاطلاق لدرجة أنني عندما أبلغني الدكتور أشرف زكي. بهذه الزيارة قلت له انني لا أفهم في السياسة فرد بأنها ليست مقابلة سياسية وإنما مجرد أن رئيس الجمهورية يطلب مقابلة مجموعة من الفنانين وأنا واحدة منهم فشعرت أنه يعتبر تكريماً.
لكن قيل إنك من مؤيدي مبارك كرئيس؟
اتهامي بتأييد الرئيس السابق باطل. فأنا لست مهتمة بالسياسة. وأكبر دليل علي كلامي أنني لم أكن أعرف أي شيء عن النصوص التي يتضمنها الدستور إلا بعد المطالبة بتعديلها. كما أنني لا أمتلك بطاقة انتخابية. وأقولها مرة أخري إن زيارتي للرئيس لا تعني موافقتي أو اعتراضي علي سياسته.
ستعطين صوتك لمن في انتخابات الرئاسة؟
عمرو موسي لأنني أحترم هذا الشخص لأنه رجل معتدل ومحنك سياسيا وسيجعل بلدنا دولة مدنية كما أنه يحترم حقوق الآخرين. ووقتما كان وزيرا للخارجية كان للمصري في الخارج كرامة.
موقفك من الحملة التي يقوم بها الفنانون لإلغاء الرقابة؟
أنا مع تلك الحملة من بدايتها. وأطالب بإلغاء الرقابة علي الأفلام لأنها تأتي تحت بند الحرية التي نطالب بتحقيقها من خلال نجاح الثورة.
هناك من يتخوفون من انتشار الابتذال بغياب الرقابة؟
لا أقصد هنا أن يكون الموضوع مفتوحا لدرجة الابتذال. لأن هناك فرقاً كبيراً بينه وبين حرية الرأي والأفكار. وتناول كافة الموضوعات دون قيود. ولكن أنا ضد أن نحكم علي الفن حكما أخلاقيا. ونصنف الممثلات ما بين ممثلة تقدم أدوارا متحررة. وأخري غير ذلك. وهو ما يحصر الممثل في إطار ضيق جداً. لا يفيد الجمهور أو الممثل الذي لابد أن يقدم كل الأدوار المختلفة والبعيدة عن شخصيته. فالممثل الذي يقدم دور تاجر المخدرات ليس كذلك في الحقيقة. كذلك الممثلة التي تقدم دورا جريئاً أو فتاة ليل. ليس بالضرورة أن يكون سلوكها كذلك في الواقع.
ما موقفك من استقالة أشرف زكي؟
طالما رأيت أنه شخص محترم جدا معي علي المستوي الانساني وقام بعدة إنجازات فمثلا كان يطلب مني أنا وزملائي أن نتعاون لمساعدة الممثلين المتقاعدين لذا اعتبره أهم من أي نقيب سبقه وأفضل كثيراً من يوسف شعبان الذي سبقه وأنا مع هذا الرجل ولست ضده. فهو كان علي المستويين الفني والانساني أكثر من ممتاز. وكان حريصاً علي مساعدة الفنانين والاطمئنان عليهم.
بيبو وبشير
لماذا ألغيتم احتفال فيلم "بيبو وبشير"؟

أفكر في عمل بطاقة انتخابية والمشاركة
في الحياة السياسية!
احتراما لدماء الشهداء التي سقطت. ويشهد عليها ميدان التحرير رفضنا ذلك. واكتفينا بمجرد اجتماع لأسرة الفيلم وبعض القنوات الفضائية للإعلان عن استكمال التصوير بعد فترة توقف. دون أي احتفالات.. وأسرة الفيلم رأت أن نعاود استكمال تصوير الفيلم دون احتفال" لأننا من الداخل متأزمون نفسيا. وخاصة مع تكرار القنوات الفضائية لمشاهد الشهداء وأسرهم وهم يبكون رحيل أبنائهم وهم لا يزالون شبابا. فكانت مشاهد مروعة مبكية للقلوب.
احكي لنا عن "بيبو وبشير"؟
يشارك في العمل عزت أبو عوف وصفية العمري ومني هلا. والعمل من تأليف هشام ماجد وكريم فهمي واخراج مريم أبو عرف. وتدعو الفكرة الأساسية في اطار كوميدي خفيف ومختلف حول أنه لابد لكل انسان أن يسعي إلي تحقيق حلمه. مهما كانت صعوبة هذا الحلم والمعوقات التي تواجهه. وأنا أقدم دور عبير "بيبو". فتاة تأتي من إحدي المحافظات إلي القاهرة بحثاً عن عمل. فتمر بمفارقات قبل أن تلتقي بشير "آسر ياسين" وتنشأ بينهما قصة حب.
ماذا تغير في منة شلبي بعد 25 يناير؟
أفكر في عمل بطاقة انتخابية ولابد أن أشارك في الحياة السياسية بعد ذلك لأنها بلدنا وكل منا له دور في تشكيلها ولأني كنت غير مسيسة لدرجة أنني أول مرة أعرف دستور بلدي وأقرأه. ورغم أن الثورة كان لها مزايا وعيوب منها الفوضي ووجود بعض العناصر المجرمة التي قامت ببعض الأعمال الإجرامية فضلا عن هروب المساجين وقيامهم بأعمال النهب والسرقة. وعلي الصعيد العملي أصبح الاقتصاد مهزوزا بل علي كل المستويات لكن كل ذلك يهون في سبيل الجانب الايجابي لها وهو تحقيق الحرية الكاملة."حريتي".










